السيد حيدر الآملي
440
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
مشعرا بصفة الغضب فكان التنفّس ملحقا صفة الغضب بمن حلّ به ولهذا لمّا أتى نفس الرحمن من قبل اليمن حلّ الغضب الإلهي بالكفّار بالقتل والسيف الَّذي أوقعت بهم الأنصار ( الكفّار ) ، فنفّس اللَّه بذلك عن دينه ونبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فإنّ ذا الغضب إذا وجد على من يرسل غضبه تنفّس عنه ما يجده من ألم الغضب . وأكمل الصورة في محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله فقام به على الكفار لأجل ردّهم كلمة اللَّه صفة الغضب ، فنفّس الرحمن عنه بما أمره من السيف ، ونفس عنه بأصحابه وأنصاره فوجد الراحة فإنّه وجد حيث يرسل غضبه . فافهم من هذا آلام أهل النّار ، والصورة المحمّديّة الحجابيّة على الغضب الإلهي على أعداء اللَّه ، وأنّ الآلام أرسلت على الأعداء فقامت بهم